مجد الدين ابن الأثير

338

النهاية في غريب الحديث والأثر

* ومنه حديث بعض الصحابة " كنا نتوضأ مما غيرت النار ، ونمصمص من اللبن ، ولا نمصمص من التمر " . ( ه‍ ) وحديث أبي قلابة " أمرنا أن نمصمص من اللبن ، ولا نمضمض من التمرة " قيل ( 1 ) : المصمصة بطرف اللسان ، والمضمضة بالفم كله . * ( باب الميم مع الضاد ) * * ( مضر ) * * فيه " سأله رجل ، فقال : يا رسول الله ، مالي من ولدى ؟ قال : ما قدمت منهم ، قال : فمن خلفت بعدي ؟ قال : لك منهم ما لمضر من ولده " أي أن مضر لا أجر له فيمن مات من ولده اليوم ، وإنما أجره فيمن مات من ولده قبله . ( س [ ه‍ ] ) وفى حديث حذيفة ، وذكر خروج عائشة فقال : " تقاتل معها مضر ، مضرها الله في النار " أي جعلها في النار ، فاشتق لذلك لفظا من اسمها . يقال : مضرنا فلانا فتمضر : أي صيرناه كذلك ، بأن نسبناه إليها . وقال الزمخشري : " مضرها : جمعها ، كما يقال : جند الجنود " ( 2 ) . وقيل : مضرها : أهلكها ، من قولهم : ذهب دمه خضرا مضرا ( 3 ) : أي هدرا . * ( مضض ) * ( ه‍ ) فيه " ولهم كلب يتمضض عراقيب الناس " يقال : مضضت أمض ، مثل مصصت أمص . ( ه‍ ) ومنه حديث الحسن " خباث ، كل عيدانك قد مضضنا ، فوجدنا عاقبته مرا " خباث ، بوزن قطام : أي يا خبيثة ، يريد الدنيا . يعنى جربناك واختبرناك ، فوجدناك مرة العاقبة . * ( مضمض ) * ( ه‍ ) في حديث على " ولا تذوقوا النوم إلا غرارا ومضمضة " لما جعل

--> ( 1 ) القائل هو أبو عبيد ، كما ذكر في الهروي . ( 2 ) زاد في الفائق 3 / 32 : " وكتب الكتائب " . ( 3 ) هكذا ضبط ، بفتح فكسر ، في الأصل ، وا . وضبط في اللسان ، بكسر فسكون . قال في القاموس ( خضر ) : " وذهب دمه خضرا مضرا ، بكسرهما ، وككتف ، هدرا " .